حميد بن زنجوية

287

كتاب الأموال

( 527 ) قال : وقد حدثني محمد بن مسلم الزهري « 1 » أنه كان في كتاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الذي كتب بين المهاجرين والأنصار : أن لا يتركوا مفرحا أن يعينوه في فداء أو عقل . ( 526 ) ولا نعلم أنه كان لهم يومئذ فيء موقوف ، ولا أهل ذمة يؤدون إليهم خراجا ، إلا خاصة أموالهم . ثم وصية رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالنساء في حجّة الوداع ، وقوله : « أوصيكم بالضعيفين خيرا ، المرأة والصّبيّ » . ورأفة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كانت بهن قوله : « إنّي لأقوم للصلاة ، أريد أن أطوّل فيها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي ، كراهة أن أشقّ على أمّه » . فبكاؤها عليه من صبغة الكفر ، أعظم / من بكائه بعض ساعة وهي تصلي . وليعلم أمير المؤمنين أنه راع ، وأنّ الله مستوف منه حقوقه حين يوقف على موازين القسط يوم القيامة . أسأل الله أن يلقى أمير المؤمنين حجة ، ويحسن به الخلافة لرسوله في أمّته ، ويؤتيه من لدنه عليه أجرا عظيما « 2 » .

--> ( 1 ) هذا حديث سيأتي بحثه - إن شاء الله - برقم ( 750 ) . ( 2 ) كتابة الأوزاعي هذه لأبي جعفر المنصور ذكرها أبو نعيم في حلية الأولياء 6 : 135 بإسناده من طريق أبي سعيد الثعالبي عن الأوزاعي ، بنحو ما ذكره ابن زنجويه عنه . وأشار ابن كثير في تاريخه 10 : 116 إلى مكاتبات كانت بين الأوزاعي وأبي جعفر . وذكر بلا 202 وابن الأثير في الكامل 5 : 488 أنّ أبا جعفر المنصور ، في سنة تسع وثلاثين ومائة ، فادى بمن كان حيّا من أسارى قاليقلا . وفي إسناد ابن زنجويه شيخه عبد الرحمن بن عبد العزيز ، وأرجّح أنه الشامي . ذكره البخاري في التاريخ الكبير 4 : 2 : 337 ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 : 2 : 260 ، وسكتا عنه . وأبو جعفر المنصور اسمه عبد الله بن محمد بن علي ، من خلفاء بني العباس ، بويع له بالخلافة سنة 136 بعد أخيه السفاح . ومات سنة 158 . انظر ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 53 ، وتاريخ ابن كثير 10 : 121 .